3 ضربات على وجه نتنياهو

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
3 ضربات على وجه نتنياهو, اليوم الأربعاء 5 يونيو 2024 10:24 مساءً

7 أشهر ونصف من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كانت كفيلة بأن تضع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو في موقف لا يحسد عليه، فبخلاف حالة الارتباك والتردد والقلق التي يعيشها نتنياهو جراء تصاعد الخلافات داخل مجلس الحرب الإسرائيلي وبين أعضاء الحكومة المتطرفة ذاتها، فأنه تعرض في أيام معدودة لثلاث ضربات قوية من الخارج تكشف عن تحول في الموقف الدولي الخارجي تجاه القضية الفلسطينية، وتبعث بإشارات عدة أهمها عدم التنازل الدولي حتى الآن عن فكرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة واستمرار الضغط على حكومة تل أبيب من أجل وقف المجزرة والإبادة الجماعية في قطاع غزة والمتواصلة منذ بداية أكتوبر الماضي.

 

الاعتراف الأوروبي بدولة فلسطين ضربة قوية لم تكن في الحسبان على أقل تقدير بالنسبة لإسرائيل والاحتلال، فما فعلته النرويج وإيرلندا وإسبانيا من إعلان موعد اعترافهم الرسمي بدولة فلسطين المحتلة لم يكن ليحدث في هذا التوقيت، وبهذه السرعة؛ إلا بعد كم المجازر التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة، فنظرة المجتمع الدولي وحتى أن كان أغلبه متخاذل تغيرت شكلاً ومضمونا في وقتنا الراهن، ويمكن إن نقول إن هذه النظرة قبل السابع من أكتوبر الماضي مختلفة تماماً عن ما بعده في أعقاب ما شهده قطاع غزة من أحداث دامية لا يمكن وصفها بالطبيعة في ظل فقدان هذا الكم والعدد الكبير من الأطفال والسيدات وكبار السن من الفلسطينيين والمدنيين العزل.

 

قالت الـ 3 دول كلمتهم سنعترف بدولة فلسطين اعتباراً من يوم 28 مايو الجاري، وكأنهم بوصلة للكثير من الدول الأوروبية وغيرها من القارات المترددة أن تتخذ الموقف ذاته، فالضغط الشعبي الذي بات واضحاً على الكثير من حكومات القارة العجوز سيمثل نقطة انطلاق نحو مزيد من الاعترافات في الفترة المقبلة، ما سيضع حكومة نتنياهو في موقف ربما الأكثر صعوبة منذ بدء الحملة العدوانية على قطاع غزة، كما ستضع الولايات المتحدة الامريكية هي الأخرى في موقف لا تحسد عليه، بعد أن تمثل تلك الخطوة الأوروبية نقطة دفع قوية جديدة لمظاهرات الطلاب الحاشدة في الولايات الأمريكية المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني والمطالبة بمزيد من الضغط لوقف الحرب الإسرائيلية وضرورة الاعتراف بدولة فلسطين.

 

الضربة الأخرى التي لا تقل أهمية من الاعتراف الثلاثي الأوروبي بدولة فلسطين، تلك التي أعلن عنها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، بسعيه إصدار مذكرات توقيف دولية بحق مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية على رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، فبنظرة بسيطة على ردود الأفعال الإسرائيلية تجاه هذا التطور سنكتشف مدى القلق والخوف الناتجان عن المؤسسات الإسرائيلية في تلك اللحظة، معتبرين خطوة خان باتهام مسؤولين إسرائيليين بأنه "كارثة".

 

وصف الإسرائيليين تحرك خان بالكارثة ربما يعبر عن مدى قوة الضربة التي تلقتها السياسة الإسرائيلية بالتزامن مع العدوان الشرس الذي يقوده نتنياهو وحكومته على غزة والمستمر منذ 7 أشهر وأكثر، وربما يدفع بعض القادة الإسرائيليين إلى إعادة النظر في استمرار الهجوم من عدمه "بالقفز من سفينة نتنياهو الغارقة"، فعلى الرغم من الغطرسة التي يتمتع بها أغلب قادة الاحتلال بإمعانهم في جرائم القتل والمجازر المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، إلا أن قرار كهذا إذا اتخذ من المحكمة الجنائية الدولية سيقيد تحركات وزراء حكومة نتنياهو ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه وسيفرض قيود على مقابلات زعماء الدول الكبرى وحتى الصغرى مع قادة الاحتلال.

 

الضربة الثالثة تتمثل في قرار مصر بالانضمام إلى جنوب أفريقيا في دعواها المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية التي تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية خلال حربها على قطاع غزة، فالقاهرة معروفة بثقلها الدبلوماسي والسياسي والقانوني، وبمشاركتها في الدعوى سيمثل لها منعطفاً آخر سيعطي الدعوى ثقل كبير ومهم في إطار كشف ممارسات إسرائيل الإجرامية والمستفزة في القطاع المحاصر، ولنا في ما قدمته ممثلة مصر أمام محكمة العدل الدولية خلال مرافعتها في وقت سابق دليلا واضحا على مدى خبرة القاهرة ومعرفتها بالقانون الدولي. 

 

فبمجرد أن قدمت مصر مرافعتها في فبراير الماضي حول حقوق فلسطين التاريخية، انهالت الأكاذيب الإسرائيلية تارة عن مسؤولية مصر عن تعطيل إرسال المساعدات إلى غزة وتارة أخرى عن دور مصري في تهريب الأسلحة إلى القطاع، وكلها ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأن دلت تدل على قلق المسؤولين الإسرائيليين في كل مرة تحركت فيها القاهرة لاتخاذ موقف يساعد الفلسطينيون على نيل حقوقهم، لذا ستكون ضربة انضمام مصر إلى دعوى جنوب أفريقية قوية للغاية نظراً لأن القاهرة ستستخدم كافة أداوتها الدبلوماسية والقانونية في كشف وفضح الاحتلال أمام العالم، ولن تفوت الفرصة لمحاكمة الاحتلال الذي يستغل علاقاته وحلفائه للإفلات من العقاب.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق